الحطاب الرعيني

291

مواهب الجليل

وظاهر الرواية سقوط اليمين كما في البيع وقد يقال بثبوتها هنا لأن السلعة في البيع لها قيمة كالمغررة ولا قيمة هنا . خليل : والظاهر أن اليمين هنا تجري على الخلاف في توجهها في أيمان التهم ، وما ذكره عن المجموعة نقله ابن عرفة ولفظه : وفي المجموعة لابن القاسم عن مالك : من وكل من يصالح عنه امرأته فصالحها بدينار فأنكره الزوج فله ذلك إنما يجوز عليه صلح مثلها . ثم ذكر اعتراض ابن عبد السلام ثم قال قلت : لا يبعد إجراؤه على أن العرف كشاهد واحد انتهى . وأما قول المصنف : أو لها فيشير به والله أعلم إلى ما نقله في التوضيح إثر الكلام المتقدم ، وقد نص مالك في العتبية على اليمين فيمن قال لامرأته إن دعوتني إلى الصلح فلم أجبك فأنت طالق فأعطته دينارا فقال لم أرد هذا وإنما أردت نصف ما تملكينه فقال : لا يلزمه الخلع ويحلف ويخلى بينه وبينها . ابن القاسم : وإن لم تكن له بينة فلم يجبها حنث لكن قال في البيان : قوله : يحلف يدل على أنه إن لم يكن مستفتيا في يمينه وإنما كان مخاصما وحلف لأنه ادعى نية تخالف ظاهر اللفظ ، ولو كان مستفتيا لقبل منه بغير يمين ، وذكر ابن رشد مسألة العتبية هذه وذكر أنه لم يوجب عليه في الرواية يمينا قال : وتجري على أيمان التهم . وعند ابن شعبان : له أن يطلبها بجميع ما تملكه . وأنكره اللخمي ورأي أن ذلك ليس من مقاصد الناس وإنما يقصدون بعض المال لا كله . وانظر قول ابن بشير مع ما تقدم ولم يوجب في الرواية يمنيا إلا أن يكون حمل ما في الرواية على المرافعة كما ذكر صاحب البيان انتهى . وهذا ظاهر أن اليمين إنما تكون إذا رافعته الزوجة أو غيرها ، وأما إن جاء مستفتيا ولم يخاصمه أحد فلا يلزمه شئ ، ولم ينبه الشيخ في شرحه على قوله : أو لها وقال البساطي بعد ذكره الاطلاق للوكيل : وكذلك إذا أطلق للزوجة انتهى . وقال ابن الحاجب : ولو قال إن أعطيتني ما أخالعك به لم يلزم بالتافه ويلزم بالمثل على الأصح انتهى . ونحوه في الجواهر وسيصرح المصنف بمفهوم ما ذكره هنا في قوله : أو بتافه الخ والله أعلم . ومسألة العتبية التي أشار إليها في التوضيح هي في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب التخيير والتمليك . قال ابن رشد فيها : ولو قال لها إن دعوتني إلى الصلح من غير تعريف لوجب أن لا ينوي مع قيام البينة فإنه إنما يقال مع الألف واللام لاحتمالها الجنس والعهد انتهى . ص : ( وإن زاد وكيلها فعليه الزيادة ) ش : قوله : زاد ما إذا سمت له عددا فزاد عليه وما إذا أطلقت له فخالع بأكثر من خلع المثل فجاءت الزيادة في الوجهين على الوكيل ، وأما ما سمته المرأة أو خلع المثل إذا طلقت فإنه يلزمها إن أضاف الخلع إليها أو لم يصرح بالإضافة إليها أو إلى نفسه وإن أضافه إلى نفسه لزمه . قال في الشامل : فإن وكلته مطلقا فخالع بالمثل فأقل لزم ، وإن زاد غرم الزيادة كزائد عدد سمته له ، فإن